كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )
230
التشيع والتحول في العصر الصفوي
أن صدرا قد ركب مركبا شديد الوعورة عندما كتب هجوما بهذه الحدة ضد جماعة البرانيين ، [ أي ] ضد جمهور علماء عصره : تبدو سه أصل دفقا حارا من المشاعر الشخصية ، ومن القلق على توجّه ما - التوجه الجواني - الذي كان إبان حكم الشاه عباس الأول يواجه خطر المحو والإلغاء من قبل قوى البرانية . « لقد ولّى أوان الصبر » ، يكتب صدرا في المقدمة ، « ويجب أن أفصح الآن » « 1 » . تركّز انتقادات صدرا القاسية ضد البرانيين ، والمحبوكة في ثنايا وصفه للطريق الذي ينبغي على الإنسان اتباعه لمعرفة النفس والله ، على المفهومين التوأمين : الإيمان / الإسلام ، والعلم . وهو يرى أن هناك بونا شاسعا بين الإسلام الذي ينطق به اللسان والإيمان الذي يعتقده القلب . إن إعلان المرء نفسه مسلما لا يعني بالضرورة أنه مؤمن بأسس الإسلام ، رغم أنه قد يكون مواظبا في الظاهر على أداء الأعمال الظاهرية المفروضة على المسلم « 2 » . المؤمن الحقيقي هو عارف في العمق بالله وملائكته ورسله وكتبه وأنبيائه واليوم الآخر « 3 » . ويشير صدرا إلى أن نوع الإسلام المتبع عبر التقاليد والوراثة إنما هو حائل بين الفرد والإيمان الحقيقي « 4 » . إن الإيمان الحقيقي ، الذي يقول صدرا
--> - العلماء ، أمل الآمل ، ومستدرك الوسائل ؛ ولا يرد ذكرها إلا في روضة الصفاء . انظر : هدايت ، رضا قلي خان : م لحقات روضة الصفاء ، طهران ، 1858 / 1859 ، ج 8 ص 125 . ( 1 ) الشيرازي ، صدر الدين محمد بن إبراهيم : رسالة سه أصل ، طهران ، انتشارات مولى ، 1981 ، ص 42 . ( 2 ) م . ن . ، ص 91 . ( 3 ) م . ن . ، ص 91 - 92 . ( 4 ) م . ن . ، ص 117 .